ذلك من الخلاف ، ومن ادعاها غيره فهو ضال . كما جزم بكفره الامام موفق الدين الكواشي - بالفتح والتخفيف وبالمعجمة - والامام المهدوي في تفسيريهما ، والامام جمال الدين الاردبيلي - بالفتح وسكون الراء وضم الدال المهملة وكسر الموحدة وسكون التحتية - في كتاب ( الانوار ) ، إذ قد سألها نبي الله ورسوله وكليمه موسى بن عمران ، ولم تحصل له ، أفتحصل لاحاد الناس ؟ هذا مما يتوقف فيه . فصل : وإذا علم ما تقرر ففي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه تبارك وتعالى ليلة المعراج مذهبان : فنفتها عائشة وهو المشهور عن ابن مسعود ، وجاء مثله عن أبي هريرة ، وإليه ذهب كثيرون من المحدثين والمتكلمين . وبالغ الحافظ عثمان عن سعيد ا لدارمي ، فنقل فيه الاجماع ، والثاني أنه رآه . وروى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن أنه كان يحلف بالله أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه . وروى ابن خزيمة عن عروة بن الزبير إثباتها ، وكان يشتد عليه إنكار عائشة لها . وبه قال سائر أصحاب ابن عباس ، وبه جزم كعب الاحبار والزهري ومعمر وآخرون . وبه قال الشيخ أبو الحسن الاشعري وغالب أتباعه . وجنح ابن خزيمة إلى ترجيحه بما يطول ذكره . ثم اختلفوا :
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٣ · ص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي