تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الباب الحادى عشر في سؤاله لهم أن يتمنوا الموت إن كانوا صادقين في دعاوى ادعوها

قال الله عز وجل ' قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) ( سورة البقرة ، الآية : 94 ) روى ابن جرير عن أبي العالية أنه قال : ' قالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ، وقالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ' . فأنزل الله تعالى الآية الأولى فلم يفعلوا . وروى البيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الآية الأولى لما نزلت قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن كنتم في مقالتكم صادقين قولوا اللهم أمتنا فوالذي نفسي بيده لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه فمات مكانه ' ، فأبوا أن يفعلوا وكرهوا ما قال لهم ، فنزل : ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ) ( سورة البقرة ، آية 95 ) يعني عملته أيديهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول هذه الآية : ' والله لن يتمنوه أبدا ' . وروى ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم من طريق آخر عنه ، قال : ' لو تمنى اليهود الموت لشرق أحدهم بريقه ' . وروى الإمام أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والنسائي ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' لو أن اليهود تمنوا الموت ، لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار ' .

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٣ · ص ٤٠٩