وروى الحاكمن وصححه عن عبد الله بن الزبير قال : قال أبو قحافة لأبي بكر رضي الله عنهما : يا بني أراك تعتق رقابا ضعافا فلو أنك فعلت ما فعلت فأعتقت رجالا جلداء يمنعونك ويقومون دونك ؟ فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : يا أبت إنما أريد ما أريد الله عز وجل . فأنزل الله تعالى : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ) [ الليل 5 ] إلى آخر السورة . قال عمار بن ياسر رضي الله عنه يذكر بلالا وأصحابه الذين أعتقهم أبو بكر مما كانوا فيه من البلا وكان اسم أبي بكر عتيقا : جزى الله خيرا عن بلال وصحبه * عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل عشية هما في بلال وصحبه * ولم يحذرا ما يحذر المرء ذو العقل بتوحيده رب الأنام وقوله * شهدت بأن الله ربي على مهل فإن تقتلوني تقتلوني ولم أكن * لأشرك بالرحمن من خيفة القتل فيا رب إبراهيم والعبد يونس * وموسى وعيسى نجني ثم لا تمل لمن ظل يهوى العز من آل غالب * على غير حق كان منه ولا عدل تفسير الغريب رمضاء مكة : الحجارة التي أحرقتها الشمس . الجعل - بضم الجيم وسكون العين : دابة من الحشرات . أنبه : بالغ في توبيخه . الذعت - بذال معجمة فعين مهملة : الخنق والدعت بالدال والذال : الدفع العنيف . والدعت أيضا : المعك في التراب . لأتخذنه حنانا : يعني لئن قتلتموه وهو على هذه الحالة لأتخذنه حنانا أي أتخذن قبره مسكنا ومسترحما ، والحنان : الرحمة . كذا ذكر عروة قول ورقة هنا فدل على أنه عاش بعد البعثة . وتقدم الكلام على ذلك في باب بدء الوحي . سواديا : أي من أهل سواد العراق . ماء متنه : بمد ماء قال في الصحاح : متن الشئ بالضم متانة فهو متين أي صلب . ومتنا الظهر : مكتنفا الطلب عن يمين وشمال من عصب ولحم ، يذكر ويؤنث . القين : الحداد . صهروهم : أحرقوهم . الرضف : الحجارة المحماة . جلداء بضم الجيم وبالمد جمع جلد بالفتح وهو القوي الشديد .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٢ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي