بالناصية ) لنجرن بناصيته إلى النار ( ناصية ) بدل نكرة من معرفة ( كاذبة خاطئة ) وصفها بذلك مجازا والمراد صاحبها . ( فليدع نادية ) أي أهل نادية وهو المجلس ينتدى أي يتحدث فيه القوم . وكان قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما انتهره حيث نهاه عن الصلاة : لقد علمت ما بها أكثر ناديا مني لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خيلا جردا ، ورجالا مردا . ( سندع الزبانية ) الملائكة الغلاظ الشداد لإهلاكه ، في الحديث : ( لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عيانا ) . ( كلا ) ردع له ( لا تطعه ) يا محمد في ترك الصلاة ( واسجد ) صل لله ( واقترب ) منه بطاعته . وروى أبو يعلى وأبو نعيم عن الزبير بن العوام رضي الله تعالى قال : لما نزلت : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) صاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبي قبيس : يا آل عبد مناف إني نذير . فجاءته قريش فحذرهم وأنذرهم قالوا : تزعم أنك نبي يوحي إليك وإن سليمان سخر له الريح والجبال ، وإن موسى سخر له البحر ، وإن عيسى كان يحيي الموتى ، فادع الله أن يجعل هذه الصخرة التي تحتك ذهبا فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف فإنك تزعم أنك كهيئتهم . فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي فلما سرى عنه قال : والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان ، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا باعب الحرمة فيؤمن منكم وبين أن يكلكم إلى ما اخحترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة ولا يؤمن منكم ، فاخترت باب الرحمة فيؤمن منك ، وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم به يعذبكم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين . فنزلت : ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) حتى قرأ ثلاث آيات . ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) الآية . وروى الإمام أحمد والنسائي والحاكم والضياء في صحيحه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون ، فأتاه جبريل فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إن شئت أصبح الصفا لهم ذهبا فمن كفر منهم بعد ذلك عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، وإن شئت
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٢ · ص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي