وروى أبو يعلى والبزار والطبراني برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : افتخر الحيان من الانصار الاوس والخزرج ، فقالت الاوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب ، ومنا من اهتز له عرش الرحمن : سعد بن معاذ ، ومنا من حمته الدير عاصم بن ثابت بن أبي الافلج ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت ، وقال الخزرجيون : منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجمعه غيرهم : زيد بن ثابت ، وأبو زيد ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل . وروى الطبراني ولم يعد غير خمسة من الستة عن داود أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة - رحمهم الله تعالى - قالوا : ' جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم من الانصار : أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد ، وسعد بن عبيد ' . وروى الطبراني بسند حسن عن عيسى السعدي - رحمه الله تعالى - قال : رأيت أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية ما خضب . روى الامام أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي حبة البدري - رضي الله تعالى عنه - قال : لما نزلت ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ) [ البينة / 1 ] إلى آخرها قال جبريل : يا رسول الله ، إن الله يأمرك أن تقرئها أبيا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابي : إن جبريل أمرني أن أقرئك هذه السورة قال أبي : إني قد ذكرت ثم يا رسول الله ؟ قال : نعم ، فبكى أبي . وروى الطبراني برجال ثقات عن أبي بضم الهمزة ، وتشديد التحتية ، ابن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ' يا أبا المنذر ، أمرت أن أعرض عليك القرآن ' ، فقال : بالله آمنت ، وعلي يديك أسلمت ، ومنك تعلمت ، قال : فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القول ، فقال : يا رسول الله ، ذكرت ، هناك ؟ قال : نعم باسمك ونسبك في الملا الاعلى قال : فاقرأ إذا يا رسول الله . وفي رواية : إني عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن ، فقال : أمرني جبريل أن أعرض عليك - وفي رواية : قال أبي : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أمرت أن أقرئك القرآن . وروى الحاكم عن ابن عمرو ، وابن عساكر عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ' خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ' زاد ابن عمر : لقد هممت أن أبعثهم إلى اليمن كما
سبل الهدى والرشاد · الجزء ١١ · الصفحة ٣٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ١١ · ص ٣٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي