بسم الله الرحمن الرحيم
| جماع أبواب بعض فضائل آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والوصية بهم ومحبتهم والتحذير من بعضهم وذكر أولاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولادهم - رضي الله تعالى عنهم
- وتقدم في أبواب النسب النبوي الكلام على بعض فضائل العرب وقريش وبني هاشم ، ونذكر هنا ما لم يتقدم له ذكر .
| الباب الأول في فضائل قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ونفعها والحث على محبتهم . روى أبو داود الطيالسي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والامام أحمد والحاكم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما بال أقوام يقولون : إن رحمي لا ينفع ، بلى ، والله ، إن رحمي موصولة في الدنيا والاخرة ، ألا وإني فرطكم على الحوض ، فإذا جئت ، قام رجال فقال : هذا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان ، فأقول قد عرفتكم ولكنكم أحدثتم بعدي ، ورجعتم القهقري ' . وروي ابن ماجة والروياني والحاكم في ' صحيحه ' والطبراني ( وابن عساكر والامام أحمد عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله تعالى عنه - قال : كنا نلقى النفر ) من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم ، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ' ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم ' - وفي لفظ - قلت : يا رسول الله ، إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا أو سموا بوجوه حسنة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ' والذي نفسي بيده ' وفي لفظ : ' إن الله - عز وجل - لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبهم لله ، ولقرابتهم مني . ' وروي الامام أحمد والترمذي والبغوي ومحمد بن نصر عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :