وإذا مات من السبعة أبدل الله تعالى مكانه من الاربعين ، وإذا مات من الاربعين أبدل الله تعالى مكانه من الثلثمائة ، وإذا مات من الثلثمائة أبدل الله تعالى مكانه من العامة ، فيهم يحيي ويميت ، ويمطر وينيب ، ويدفع البلاء ) . قيل لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه : كيف بهم يحيي ويميت ؟ فقال : لانهم يسألون الله تعالى اكثار الامم فيكثرون ، ويدعون على الجبابرة فيقصمون ، ويستسقون فيسقون ، ويسألون المطر فتنبت لهم الأرض ، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء . قال الامام أبو عبد الله اليافعي في كتابه ( كفاية المعتقد ، ونكاية المنتقد ) بعد أن أورد الحديث قال بعضهم : لم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحدا على قلبه ؟ لانه لم يخلق الله سبحانه وتعالى في عالم الخلق والامر أعز وألطف وأشرف من قلبه صلى الله عليه وسلم ، وقلوب الملائكة والانبياء والاولياء صلى الله عليهم وسلم بالاضافة إلى قلبه كاضافة سائر الكواكب إلى كمال الشمى لمنعهن . انتهى . وروي عن الشعبي رضي الله عنه قال : شبه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر من أمته ، فقال : ( دحية يشبه جبريل ، وعروة بن مسعود يشبه عيسى ابن مريم ، وعبد العزى يشبه الدجال ) . وروى الطبراني بسند ضعيف ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سره أن ينظر إلى ( شبيه ) ( 1 ) عيسى ابن مريم خلقا وخلقا ، فلينظر إلى أبي ذر ) . وروى الحاكم ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : رأيت جبريل واقفا في حجرتي هذه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناجيه ، فقلت : يا رسول الله ، من هذا ؟ ( بمن تشبهينه ؟ ) قلت : بدحية ، قال : ( لقد رأيت جبريل ) . وروى الطبراني بسند حسن ، عن أم سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان في السماء ملكين ، أحدهما يأمر بالشدة ، والاخر يأمر باللين ، وكل مصيب ) ، وذكر جبريل وميكائيل ، ونبيان ، أحدهما يأمر باللين والاخر يأمر بالشدة وكل مصيب ) ، وذكر إبراهيم ونوحا ، ( ولي صاحبان أحدهما يأمر بالشدة والاخر يأمر باللين ، وكل مصيب ) ، وذكر أبا بكر وعمر . وروي أيضا بسند حسنه الحافظ أبو الحسن الهيثمي ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فيهم تسقون ، وبهم تنصرون ، ما مات منهم أحد الا أبدل الله مكانه آخر ) . قال قتادة : ولسنا نشك أن الحسن منهم . وروى الامام أحمد بسند رجاله ثقات ، عن عبادة بن الصامت قال : الابدال في هذه * هامش * ( 1 ) سقط في ح ) * ( .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ١٠ · ص ٣٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي