الباب الثالث في تقدم نبوته صلى الله عليه وسلم على نفخ الروح في آدم صلى الله عليهما وسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' إن الله عز وجل كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ' ( وكان عرشه على الماء ) . رواه مسلم . زاد صاحب اللطائف : ومن جملة ما كتب في الذكر وهو أم الكتاب : أن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين . وعن العرباض - بكسر العين المهملة - ابن سارية رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته . رواه الإمام أحمد والحاكم وصححه . قال الطيبي في ' شرح المشكاة ' : ' نجدل ' مطاوع جدله إذا ألقاه على الأرض ، وأصله الإلقاء على الجدالة - بفتح الجيم والدال المهملة - وهي الأرض الصلبة وهذا على سبيل إنابة فعل مناب فعل ، يعني لا يجوز إجزاء منجدل على أن تكون مطاوعا لجدل لما يلزم منه أن يكون آدم منفصلا من الأرض الصلبة ، بل هو ملقى عليها . والطينة : الخلقة من قولهم : طانه الله على طينتك . والجار الذي هو ' في ' ليس بمتعلق بمنجدل ، لما يلزم منه أن يكون آدم مظروفا في طينته إنما هو خبر ثان لأن ، والواو وما بعدها في محل نصب على الحال من المكتوب ،
سبل الهدى والرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ١ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي