كأنه وهو فرد في جلالته * * في عسكر حين تلقاه وفي حشم ' وينبوع الماء ' . وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه منبع الحكمة ومعدن الرحمة . والشمس وسمي صلى الله عليه وسلم به كما مر لعلوه وشرفه وكثرة النفع به صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم ' عين العز ' . حرف الغين المعجمة ' الغالب ' : أي القاهر ، اسم فاعل من الغلبة وهي القهر ، يقال غالبته غلبا فأنا غالب . وهو من أسمائه تعالى ومعناه في حقه البالغ مراده من خلقه أحبوا أو كرهوا . ' الغطمطم ' : بطاءين مهملتين وزن زبرجد : الواسع الأخلاق أي الريض الحسن الخلق الحليم . ' الغفور ' : جاء في التوراة من صفاته صلى الله عليه وسلم : ' ولكن يعفو ويغفر ' . وهو من أسمائه تعالى وهو بمعنى الغفار أي الستار لذنوب من أراد من عباده المؤمنين فلا يظهرها بالعتاب عليها . قال الغزالي رحمه الله تعالى : والغفور ينبئ عن نوع مبالغة ليست في الغفار فإن الغفار ينبئ عن تكرار المغفرة وكثرتها والغفور ينبئ عن وجودها وكمالها فمعناه أنه تام الغفران كامله حتى يبلغ أقصى درجات المغفرة . قال أبو بكر بن طلحة من النجاة : صيغ المبالغة تتفاوت ، ففعول لمن كثر منه الفعل ، وفعال لمن صار له كالصناعة . ومفعال لمن صار له كالآلة ، فعيل لمن صار له كالطبيعة ، وفعل لمن صار له كالعادة والغفور أخص مطلقا من العفو لأن الغفور يستر مع التجاوز لأنه مأخوذ من الغفر وهو الستر ومن لازمه التجاوز في الجملة ، لأن عدمه يعد مؤاخذة والعفو يتجاوز وقد لا يستر لأنه مأخوذ من العفو وهو المحو ، وذلك يصدق بترك المؤاخذة بالذنب بعد أن لا يستره فكل عفو غفور ولا عكس . ويجوز أن يكون بينهما عموم من وجه لاشتراك الوصفين في من يستر الذنب ويمحوه فلا يؤاخذ به فيقال غفور عفو ، وانفراد أحدهما عن الآخر فالذي يمحو بعد أن لا يستر هو العفو أو يستر ولا يمحو بل يؤاخذ سرا هو الغفور . ' الغني ' : قال تعالى : ( ووجدك عائلا فأغنى ) وهو من الغنى مقصورا على ثلاثة أضرب : أحدها : ارتفاع الحاجات وليس ذلك إلا لله تعالى : الثاني قلتها المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم : ' الغنى غنى النفس ' . والثالث : كثرة المال وهو المعني بقوله تعالى : ( ومن كان غنيا فليستعفف ) . وهو من أسمائه تعالى ومعناه : الذي لا يحتاج إلى شئ ويحتاج إليه كل شئ . قال
سبل الهدى والرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ١ · ص ٤٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي