ويرحم الله تعالى الإمام أبا عبد الله محمد بن أبي زكريا يحيى بن علي الشقراطسي حيث قال : ضاءت لمولده الآفاق واتصلت * * بشرى الهواتف في الإشراق والطفل وصرح كسرى تداعى من قواعده * * وانقض منكسر الأرجاء ذا ميل ونار فارس لم توقد وما خمدت * * من ألف عام ونهر القوم لم يسل خرت لمولده الأوثان وانبعثت * * ثواقب الشهب ترمي الجن بالشعل والإمام أبا عبد الله محمد بن سعيد بن حماد الدلاصي الشهير بالبوصيري رحمه الله تعالى حيث قال : أبان مولده عن طيب عنصره * * يا طيب مبتدإ منه ومختتم يوم تفرس فيه الفرس أنهم * * قد أنذروا بحلول البؤس والنقم وبات أيوان كسرى وهو منصدع * * كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم والنار خامدة الأنفاس من أسف * * عليه والنهر ساهي العين منسدم وساء ساوة أن غاضت بحيرتها * * ورد واردها بالغيظ حين ظمي كأن بالنار ما بالماء من بلل * * حزنا وبالماء ما بالنار من ضرم والجن تهتف والأنوار ساطعة * * والحق يظهر من معنى ومن كلم عموا وصموا فإعلان البشائر لم * * يسمع وبارقة الإنذار لم تشم من بعد ما أخبر الأقوام كاهنهم * * بأن دينهم المعوج لم يقم من بعد ما عاينوا في الأفق من شهب * * منقضة وفق ما في الأرض من صنم حتى غدا عن طريق الحق منهزم * * من الشياطين يقفو إثر منهزم وقال أيضا في قصيدته الهمزية : ومحيا كالشمس منك مضئ * * أسفرت عنه ليلة غراء ليلة المولد الذي كان للدي * * ن سرور بيومه وازدهاء
سبل الهدى والرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ١ · ص ٣٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي