تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب السادس في بعض فضائل الحجر الأسود والمقام روى الترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله تعالى نورهما ، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب ' . وروى الحاكم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ' . وروى البيهقي في الشعب عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن الركن والمقام من يواقيت الجنة ، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي . وروى الترمذي - وصححه واللفظ له - والإمام أحمد وابن خزيمة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم ' . وروى ابن خزيمة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الحجر ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة ، وإنما سودته خطايا المشركين ، يبعث يوم القيامة مثل أحد يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا ' . لطيفة : قال الإمام بدر الدين أحمد بن محمد الشهير بابن الصاحب رحمه الله تعالى : فإن قلت : ما الحكمة في كون الحجر من ياقوت الجنة دون غيره من جواهرها ؟ قلت : سر غريب نبهت عليه في كتاب ' الرموز في كشف أغطية الكنوز ' وأنا ضنين بذلك ولكني أبوح هنا بشئ من قشوره ، وذلك أن الشمس في الفلك الرابع المتوسط : لو لم يكن وسط الأشياء أحسنها * * ما اختارت الشمس من أفلاكها الوسطا وهي الممدة لما فوقها وما تحتها من الأفلاك ، والمعدة في الفلك الرابع من الأنفس وهي الممدة لما فوقها وما تحتها مستقرها النار ، وخلق الله تعالى فيها عينا نباعة بحمض معينة على الهضم والتبريد ، ومكة في الفلك المتوسط من الدنيا وهو محل النار ، وهي الممدة للدنيا ، قال الله تعالى :

سبل الهدى والرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ١ · ص ١٧٥