تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَيْطَةُ بِنْتُ هِلَالِ بْنِ حَيّانَ بْنِ عُمَيْرَةَ، وَأَعْطَى عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ بِنْتُ حَيّانَ بْنِ عَمْرٍو، فَوَطِئَهَا عُثْمَانُ فَكَرِهَتْهُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِيّ وَطِئَ.

وَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ جَارِيَةً، فَأَعْطَاهَا عُمَرُ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَبَعَثَ بِهَا ابْنُ عُمَرَ إلَى أَخْوَالِهِ بِمَكّةَ بَنِي جُمَحَ لِيُصْلِحُوا مِنْهَا حَتّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ثُمّ يَأْتِيَهُمْ، وَكَانَتْ جَارِيَةً وَضِيئَةً مُعْجِبَةً. [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ:] [ (1) ] فَقَدِمْت مَكّةَ فَطُفْت بِالْبَيْتِ، فَخَرَجْت مِنْ الْمَسْجِدِ وَأَنَا أُرِيدُ الْجَارِيَةَ أَنْ أُصِيبَهَا، وَأَرَى النّاسَ يَشْتَدّونَ فَقُلْت: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: رَدّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَ هَوَازِنَ وَأَبْنَاءَهَا. قَالَ: قُلْت: تِلْكَ صَاحِبَتُكُمْ فِي بَنِي جُمَحَ، فَاذْهَبُوا فَخُذُوهَا! فَذَهَبُوا فَأَخَذُوهَا. وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ فَلَمْ تُوطَأْ.

وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا طَلْحَةُ. وَأَعْطَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ جَارِيَةً، وَأَعْطَى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرّاحِ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن الْعَوّامِ جَارِيَةً، وَهَذَا كُلّهُ بِحُنَيْنٍ. فَلَمّا رَجَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الْجِعِرّانَةِ أَقَامَ يَتَرَبّصُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ وَفْدُهُمْ، وَبَدَأَ بِالْأَمْوَالِ فَقَسَمَهَا، وَأَعْطَى الْمُؤَلّفَةَ قُلُوبُهُمْ أَوّلَ النّاسِ.

وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَنِمَ فِضّةً كَثِيرَةً، أَرْبَعَةَ آلَافِ أُوقِيّةٍ، فَجُمِعَتْ الْغَنَائِمُ بَيْنَ يَدَيْ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْفِضّةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصْبَحْت أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مَالًا! فَتَبَسّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: يَا بِلَالُ، زِنْ لِأَبِي سُفْيَانَ أَرْبَعِينَ أُوقِيّةً، وأعطوه

[ (1) ] زيادة يقتضيها السياق.

مغازي الواقدي · الصفحة ٩٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٩٨٣