تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَظُنّونَ أَلَا يَعْرِفُوا، وَأَلّا يَبْلُغَ هَذَا مُحَمّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، قَالَ:

قَتَلُوا مِنْهُمْ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَحَضَرُوا خُزَاعَةَ فِي دَارِ رَافِعٍ وَبُدَيْلٍ، وَأَصْبَحَتْ خُزَاعَة مُقَتّلِينَ عَلَى بَابِ بُدَيْلٍ- وَرَافِعٌ مَوْلًى لِخُزَاعَةَ. وَتَنَحّتْ [ (1) ] قُرَيْشٌ وَنَدِمُوا عَلَى مَا صَنَعُوا، وَعَرَفُوا أَنّ هَذَا الّذِي صَنَعُوا نَقْضٌ لِلْمُدّةِ وَالْعَهْدِ الّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: وَجَاءَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ إلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ، وَإِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَلَامُوهُمْ فِيمَا صَنَعُوا مِنْ عَوْنِهِمْ بَنِي بَكْرٍ، وَأَنّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مُحَمّدٍ مُدّةً، وَهَذَا نَقْضٌ لَهَا. وَانْصَرَفَ ذَلِكَ الْقَوْمُ وَدَسّوا إلَى نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ الّذِي وَلّى كَلَامَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْت الّذِي صَنَعْنَا بِك وَأَصْحَابِك وَمَا قَتَلْت مِنْ الْقَوْمِ، وَأَنْتَ قَدْ حَضَرْتهمْ تُرِيدُ قَتْلَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَهَذَا مَا لَا نُطَاوِعُك عَلَيْهِ فَاتْرُكْهُمْ لَنَا. قَالَ: نَعَمْ. فَتَرَكَهُمْ فَخَرَجُوا. فَقَالَ ابْنُ قَيْسٍ الرّقَيّات يَذْكُرُ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو:

خَالَطَ [ (2) ] أَخْوَالَهُ خُزَاعَةَ لَمّا ... كَثَرَتْهُمْ [ (3) ] بِمَكّةَ الْأَحْيَاءُ

وَقَالَ فِي ذَلِكَ ابْنُ لُعْطٍ الدّيلِيّ [ (3) ] :

أَلَا هَلْ أَتَى قُصْوَى [ (4) ] الْعَشِيرَةِ أَنّنَا ... رددنا بنى كعب بأفوق [ (5) ] ناصل

[ (1) ] فى الأصل: «ونخبت» ، ولعل ما أثبتناه أقرب الاحتمالات.

[ (2) ] فى ديوان ابن قيس الرقيات: «حاط» . (ص 92) .

[ (3) ] فى الأصل: «كثر بهم» . والمثبت من ديوان ابن قيس الرقيات. (ص 93) .

[ (4) ] قصوى: أى أبعد. (شرح أبى ذر، ص 365) .

[ (5) ] تقول العرب: رددته بأفوق ناصل إذا رددته خائبا: والأفوق: السهم الذي انكسر فوقه وهو طرفه الذي يلي الوتر. والناصل: الذي زال نصله أى حديده الذي يكون فيه. (شرح أبى ذر، ص 365) .

مغازي الواقدي · الصفحة ٨٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٨٢٤