تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذِهِ لِقْحَتُك السّمْرَاءُ عَلَى بَابِك. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَبْشِرًا، وَإِذَا رَأْسُهَا بِيَدِ ابْنِ أَخِي عُيَيْنَةَ، فَلَمّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَهَا ثُمّ قَالَ: أَيْمَ بِك؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهْدَيْت لَك هَذِهِ اللّقْحَةَ. فَتَبَسّمَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبَضَهَا مِنْهُ، ثُمّ أَقَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمّ أَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِ أَوَاقٍ مِنْ فِضّةٍ، فَجَعَلَ يَتَسَخّطُ. قَالَ، فَقُلْت:

يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُثِيبُهُ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ إبِلِك؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيّ! ثُمّ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظّهْرَ، ثُمّ صَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ: إنّ الرّجُلَ لَيُهْدِي لِي النّاقَةَ مِنْ إبِلِي أَعْرِفُهَا كَمَا أَعْرِفُ بَعْضَ أَهْلِي، ثُمّ أُثِيبُهُ عَلَيْهَا فَيَظَلّ يَتَسَخّطُ عَلَيّ، وَلَقَدْ هَمَمْت أَلّا أَقْبَلَ هَدِيّةً [إلّا مِنْ قُرَشِيّ أَوْ أَنْصَارِيّ-

وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ ثَقَفِيّ أَوْ دَوْسِيّ] [ (1) ] .

ذِكْرُ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ الْمُشْرِكِينَ

مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدٌ: مُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ، قَتَلَهُ مَسْعَدَةُ.

وَقُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ: مَسْعَدَةُ بْنُ حَكَمَةَ، قَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ، وَأَوْثَارٌ وَابْنُهُ عَمْرُو بْنُ أَوْثَارٍ، قَتَلَهُمَا عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَحُبَيْبُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَتَلَهُ المقداد. وقال حسّان بن ثابت ...

[ (1) ] زيادة من ب.

مغازي الواقدي · الصفحة ٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٥٨٩