تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ تَصْدِيقُ خَبَرِي. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: فَسُرّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأَنَا عَلَى رَاحِلَتِي حَتّى ارْتَفَعْت مِنْ مَقْعَدِي وَيَرْفَعُهَا إلَى السّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَفَتْ أُذُنُك يَا غُلَامُ، وَصَدّقَ اللهُ حَدِيثَك! وَنَزَلَ فِي ابْنِ أُبَيّ السّورَةُ مِنْ أَوّلِهَا إلَى آخِرِهَا وَحْدَهُ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ... [ (1) ]

فَحَدّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْهُرَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ.

سَمِعْت عُبَادَةَ بْنَ الصّامِتِ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ لِابْنِ أُبَيّ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ:

إِيتِ رَسُولَ اللهِ، يَسْتَغْفِرْ لَك. قَالَ: فَرَأَيْته يَلْوِي رَأْسَهُ مُعْرِضًا. يَقُولُ عُبَادَةُ: أَمَا وَاَللهِ لَيُنْزِلَن فِي لَيّ رَأْسِك قُرْآنٌ يُصَلّى بِهِ.

وَحَدّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمّدٍ الظّفَرِيّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الوليد ابن عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قَالَ: مَرّ عُبَادَةُ بْنُ الصّامِتِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ عَشِيّةَ رَاحَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُرَيْسِيعِ، وَقَدْ نَزَلَ عَلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ فَلَمْ يُسَلّمْ عَلَيْهِ، ثُمّ مَرّ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيّ فَلَمْ يُسَلّمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ أُبَيّ: إنّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ تَمَالَأْتُمَا [ (2) ] عَلَيْهِ. فَرَجَعَا إلَيْهِ فَأَنّبَاهُ وَبَكَتَاهُ بِمَا صَنَعَ، وَبِمَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ إكْذَابًا لِحَدِيثِهِ، وَجَعَلَ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيّ يَقُولُ: لَا أَكَذِبُ عَنْك أَبَدًا حَتّى أَعْلَمَ أَنْ قَدْ تَرَكْت مَا أَنْتَ [ (3) ] عَلَيْهِ وَتُبْت إلَى اللهِ، إنّا أَقْبَلْنَا عَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ نَلُومُهُ وَنَقُولُ لَهُ «كَذَبْت عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِك» حَتّى نَزَلَ الْقُرْآنُ بِتَصْدِيقِ حَدِيثِ زَيْدٍ وَإِكْذَابِ حَدِيثِك. وجعل بن أُبَيّ يَقُولُ: لَا أَعُودُ أَبَدًا! وَبَلَغَ ابْنَهُ عبد الله ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ مَقَالَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مُرْ مُحَمّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يأتك برأسه» فجاء إلى النبىّ

[ (1) ] سورة 63 المنافقون 1.

[ (2) ] أى تساعدا واجتمعا عليه. (النهاية، ج 4، ص 105) .

[ (3) ] فى الأصل: «ما أنزل عليه» ، وما أثبتناه هو قراءة ب.

مغازي الواقدي · الصفحة ٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٤٦٠