تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَدّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ لَهَا كَمَا كَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ، وَضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ.

وَحَدّثَنِي الضّحّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمّدِ بن يحيى بن حبان، عن أبى محيرير، وَأَبِي ضَمْرَةَ [ (1) ] ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبَايَا، وَبِنَا شَهْوَةُ النّسَاءِ، وَاشْتَدّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ فَأَرَدْنَا الْعَزْلَ فَقُلْنَا:

نَعْزِلُ. وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: مَا عَلَيْكُمْ أَلّا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلّا هِيَ كَائِنَةٌ.

وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا وُفُودُهُمْ فَافْتَدَوْا الذّرّيّةَ وَالنّسَاءَ، وَرَجَعُوا بِهِنّ إلَى بِلَادِهِمْ، وَخُيّرَ مَنْ خُيّرَ مِنْهُنّ أَنْ تُقِيمَ عِنْدَ مَنْ صَارَتْ فِي سَهْمِهِ، فَأَبَيْنَ إلّا الرّجُوعَ.

قَالَ الضحّاك: فحدّثت هذا الحديث أبا النّصر فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ، عن أبن سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ، وَخَرَجْت بِجَارِيَةٍ لِي أَبَيْعُهَا فِي السّوقِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَعَلّك تُرِيدُ بَيْعَهَا وَفِي بَطْنِهَا مِنْك سَخْلَةٌ! قَالَ: فَقُلْت كَلّا، إنّي كُنْت أَعْزِلُ عَنْهَا. فَقَالَ: تِلْكَ الْمَوْءُودَةُ الصّغْرَى. قَالَ: فَجِئْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْته ذَلِكَ، فَقَالَ: كَذَبَتْ الْيَهُودُ! كذبت اليهود!

تم بعون الله تعالى الجزء الأول من مغازي الواقدىّ ويليه الجزء الثاني وأوله «ذِكْرُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ أُبَيّ»

[ (1) ] فى ب: «وأبى صرمة» .

مغازي الواقدي · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٤٥٤