تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِنَانَ الضّرّاطَةَ، وَأَعْطَى الزّبَيْرَ بْنَ الْعَوّامِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ الْبُوَيْلَةَ.

وَكَانَ مَالُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَأَبِي دُجَانَةَ مَعْرُوفًا، يُقَالُ لَهُ مَالُ ابْنِ خَرَشَةَ، وَوَسّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النّاسِ مِنْهَا.

ذِكْرُ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي بَنِي النّضير

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ (1) ] قَالَ كُلّ شَيْءٍ سَبّحَ لَهُ، وَتَسْبِيحُ الْجُدُرِ النّقْضُ [ (2) ] . حَدّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حُيَيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِذَلِكَ. هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [ (3) ] يعنى بنى النّضير حَيْنَ أَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى الشّامِ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوّلَ الْحَشْرِ فِي الدّنْيَا إلَى الشّامِ، مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ لِلْمُؤْمِنَيْنِ:

مَا ظَنَنْتُمْ ذَلِكَ، كَانَ لَهُمْ عِزّ وَمَنَعَةٌ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ حَيْنَ تَحَصّنُوا، فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا قال ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْلَاؤُهُمْ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ لَمّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَاحَتِهِمْ رَعَبُوا وَأَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، وَكَانَ الرّعْبُ فِي قُلُوبِهِمْ لَهُ وَجَبَانٌ [ (4) ] ، يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَانُوا لَمّا حُصِرُوا وَالْمُسْلِمُونَ يَحْفِرُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَرَائِهِمْ وَهُمْ يَنْقُبُونَ مِمّا يَلِيهِمْ، فَيَأْخُذُونَ الْخَشَبَ وَالنّجُفَ، فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصارِ قَالَ يعنى يا أهل

[ (1) ] سورة 59 الحشر 1.

[ (2) ] فى ب: «النقيض» .

[ (3) ] سورة 59 الحشر 2.

[ (4) ] وجب القلب وجبانا، خفق واضطرب. (لسان العرب، ج 2، ص 294) .

مغازي الواقدي · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٤٢١