تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ، فَقَالَ: أَنْتَ مِنْ بَيْنِهِمْ! وَيُقَالُ إنّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ رَجَعَ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيّةَ فَقَالَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَعَثْتُك قَطّ إلّا رَجَعْت إلَيّ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِك.

وَيُقَالُ إنّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي السّرِيّةِ إلّا أَنْصَارِيّ، وَهَذَا الثّبْتُ عِنْدَنَا. وَأَخْبَرَ عَمْرُو النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْتَلِ الْعَامِرِيّيْنِ فَقَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعْت، قَتَلْت رَجُلَيْنِ كَانَ لَهُمَا مِنّي أَمَانٌ وَجِوَارٌ، لِأَدِيَنّهُمَا! فكتب إليه عامر بن الطّفيل وبعت ونفرا مِنْ أَصْحَابِهِ يُخْبِرُهُ: إنّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِك قَتَلَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَهُمَا مِنْك أَمَانٌ وَجِوَارٌ. فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهُمَا، دِيَةَ حُرّيْنِ مُسْلِمَيْنِ، فَبَعَثَ بِهَا إلَيْهِمْ.

حَدّثَنِي مُصْعَبٌ، عَنْ أَبِي أَسْوَدَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: حَرَصَ الْمُشْرِكُونَ بِعُرْوَةَ بْنِ الصّلْتِ أَنْ يُؤَمّنُوهُ فَأَبَى- وَكَانَ ذَا خِلّةٍ بِعَامِرٍ- مَعَ أَنّ قَوْمَهُ بَنِي سُلَيْمٍ [ (1) ] حَرَصُوا عَلَى ذَلِكَ، فَأَبَى وَقَالَ: لَا أَقَبْلُ لَكُمْ أَمَانًا وَلَا أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنْ مَصْرَعِ أَصْحَابِي. وَقَالُوا حَيْنَ أُحِيطَ بِهِمْ: اللهُمّ، إنّا لَا نَجِدُ مَنْ يُبَلّغُ رَسُولَك السّلَامَ غَيْرَك، فَاقْرَأْ عَلَيْهِ السّلَامَ- فَأَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ بِذَلِكَ.

تَسْمِيَةُ من استشهد من قريش

مِنْ بَنِي تَيْمٍ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ حَلِيفٌ لَهُمْ، وَمِنْ بَنِي سَهْمٍ: نَافِعٌ مِنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَمِنْ الْأَنْصَارِ:

الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، أَمِيرُ الْقَوْمِ، وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ مُعَاذُ بْنُ مَاعِصٍ، وَمِنْ بَنِي النّجّارِ: حَرَامٌ وَسُلَيْمٌ [ (2) ] ابْنَا مِلْحَانَ، ومن بنى عمرو بن مبذول: الحارث

[ (1) ] فى الأصل: «من بنى سليم» ، وما أثبتناه عن سائر النسخ.

[ (2) ] فى الأصل: «حرام وسليمان» ، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وعن ابن عبد البر. (الإستيعاب، ص 648) .

مغازي الواقدي · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٣٩٣