تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَمَرّ بِعَبّاسِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ إلَى جَنْبِهِ فَقَالَ:

هَذَا ابْنُ قَوْقَلٍ، هَذَا الشّرِيفُ فِي بَيْتِ الشّرَفِ. قَالَ: ثم مرّ بذكوان ابن عَبْدِ قَيْسٍ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ سَادَاتِهِمْ. وَمَرّ بِابْنِهِ حَنْظَلَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا ابْنَ عامر؟ قال: هذا أعزّ من ها هنا عَلَيّ، هَذَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ.

قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا نَرَى مَصْرَعَ مُحَمّدٍ، وَلَوْ كَانَ قَتَلَهُ لَرَأَيْنَاهُ، كَذَبَ ابْنُ قَمِيئَةَ! وَلَقِيَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقَالَ: هَلْ تَبَيّنَ عِنْدَك قَتْلُ مُحَمّدٍ؟ قَالَ خَالِدٌ: رَأَيْته أَقْبَلَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مُصْعِدِينَ فِي الْجَبَلِ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ هَذَا حَقّ! كَذَبَ ابْنُ قَمِيئَةَ، زَعَمَ أَنّهُ قَتَلَهُ.

حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْت مُحَمّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يَوْمَئِذٍ، وَقَدْ انْكَشَفَ النّاسُ إلَى الْجَبَلِ وَهُمْ لَا يَلْوُونَ عَلَيْهِ، وَإِنّهُ لَيَقُولُ: إلَيّ يَا فُلَانُ، إلَيّ يَا فُلَانُ، أَنَا رَسُولُ اللهِ!

فلما عَرّجَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ عَلَيْهِ وَمَضَيَا.

حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ، وَاسْمُ أَبِي جَهْمٍ عُبَيْدٌ، قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يُحَدّثُ وَهُوَ بِالشّامِ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ! لَقَدْ رَأَيْتنِي وَرَأَيْت عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ رَحِمَهُ اللهُ حِينَ جَالُوا وَانْهَزَمُوا يَوْمَ أُحُدٍ، وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، وَإِنّي لَفِي كَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ فَمَا عَرَفَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي، فَنَكَبْت عَنْهُ وَخَشِيت إنْ أَغْرَيْت بِهِ مَنْ مَعِي أَنْ يَصْمُدُوا لَهُ، فَنَظَرْت إلَيْهِ مُوَجّهًا إلَى الشّعْبِ.

حدثني ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْت رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ يَقُولُ:

مغازي الواقدي · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ٢٧٥