تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، وَاَللهُ أَكْبَرُ! ثُمّ رَمَلَ [ (1) ] ثَلَاثَةً مِنْ الْحَجَرِ. وَكَانَ يَأْمُرُ مَنْ يَسْتَلِمُ الرّكْنَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللهِ، وَاَللهُ أَكْبَرُ! إيمَانًا بِاَللهِ، وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ: حَدّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أبيه، عن عبد الله بن السّائِبِ الْمَخْزُومِيّ، أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرّكْنِ الْيَمَانِيّ وَالْأَسْوَدِ: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ [ (2) ] .

قَالَ: فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بن عبد الله، عن عبد الله ابن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَمَقْت النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَسْتَلِمْ مِنْ الْأَرْكَانِ إلّا الْيَمَانِيّ وَالْأَسْوَدَ، وَمَشَى أَرْبَعَةً. قَالُوا: ثُمّ انْتَهَى إلَى خَلْفِ الْمَقَامِ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِيهِمَا: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ (3) ] وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ (4) ] ، ثُمّ عَادَ إلَى الرّكْن فَاسْتَلَمَهُ. وَقَدْ قَالَ لِعُمَرَ:

إنّك رَجُلٌ قَوِيّ، إنْ وَجَدْت الرّكْنَ خَالِيًا فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلّا فَلَا تُزَاحِمْ النّاسَ عَلَيْهِ فَتُؤْذِي وَتُؤْذَى. وَقَالَ لِعَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: وَكَيْفَ صَنَعْت بِالرّكْنِ يَا أَبَا مُحَمّدٍ؟ قَالَ: اسْتَلَمْت وَتَرَكْت. قَالَ: أَصَبْت! ثُمّ خَرَجَ إلَى الصّفَا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، وَقَالَ: أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ.

قَالَ: فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَفْدَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى بَيْنَ الصّفَا وَالْمَرْوَةِ على راحلته من فوره ذلك.

[ (1) ] رمل: أى أسرع فى المشي. (النهاية، ج 2، ص 104) .

[ (2) ] سورة 2 البقرة 201.

[ (3) ] سورة 109 الكافرون 1.

[ (4) ] سورة 112 الإخلاص 1.

مغازي الواقدي · الصفحة ١١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ١١٣٧