تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهُ الْأَمْوَالَ الْكَثِيرَةَ وَالْأَوْلَادَ، فَذَكَرَ أَنّهُمْ اسْتَمْتَعُوا بخلاقهم، ثم ذكر هولاء الْمُنَافِقِينَ أَنّهُمْ اسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ بِهِ أُولَئِكَ، وَقَالَ:

وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا يَقُولُ: اسْتَهْزَيْتُمْ كما استهزئ أُولَئِكَ، أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ يَعْنِي الْأُمَمَ الّتِي كَانَتْ قَبْلَهُمْ، وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ. وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ (1) ] يَقُولُ: يَأْمُرُونَ بِالْإِسْلَامِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْكُفْرِ، وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ يَتَصَدّقُونَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ* [ (2) ] يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ بِالسّيْفِ، وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ* فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْلُظَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ بِلِسَانِهِ، وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ* يَعْنِي الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ. يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ [ (3) ] وَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا قَالُوا: نَضَعُ التّاجَ عَلَى رَأْسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ فَنَتَوَجّهَ إذَا رَجَعْنَا، وَيُقَالُ هُمْ الّذِينَ هَمّوا بِالنّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَقَبَةِ، وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ نَزَلَتْ فِي الْجُلَاسِ بْنِ سُوَيْدٍ، كَانَتْ لَهُ دِيَةٌ فِي الْجَاهِلِيّةِ فَلَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا لَهُ وَكَانَ مُحْتَاجًا. وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ [ (4) ] .

فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ [ (5) ] إلَى قَوْلِهِ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ [ (6) ] نزلت فى ثعلبة

[ (1) ] سورة 9 التوبة 71

[ (2) ] سورة 9 التوبة 73

[ (3) ] سورة 9 التوبة 74

[ (4) ] سورة 9 التوبة 75

[ (5) ] سورة 9 التوبة 76

[ (6) ] سورة 9 التوبة 77

مغازي الواقدي · الصفحة ١١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ١١٠٧