تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُنْظَرُ فِيهَا، فَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْحَاجَةِ وَالْفَاقَةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ فَوُضِعَ ذَلِكَ فِيهِ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللهُ. وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ [ (1) ] نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ نَبْتَلٍ. قَالَ، كَانَ يَقُولُ: إنّي لَأَنَالُ مِنْ مُحَمّدٍ مَا أَشَاءُ، ثُمّ آتِي مُحَمّدًا فَأَحْلِفُ لَهُ فَيَقْبَلُ مِنّي. يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ: أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي أَنّهُ يَقْبَلُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ نَبْتَلٍ، لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ*، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ* [ (2) ] حَلِفُهُ لِلنّبِيّ مَا قَالُوا لِيُرْضُوكُمْ يَعْنِي النّبِيّ وَأَصْحَابَ مُحَمّدٍ. ثُمّ يَقُولُ: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ أَلّا تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا تَقُولُوا إلّا خَيْرًا.

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.. [ (3) ] إلَى آخِرِ الآية، يعنى عبد الله ابن نَبْتَلٍ. يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ [ (4) ]

قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَكَلّمُونَ بِرَدّ الْكِتَابِ وَالْحَقّ، فَإِذَا نَزَلَ عَلَى النّبِيّ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ خَافُوا أَنْ يَكُونَ فِيمَا قَالُوا أَوْ فِيمَا تَكَلّمُوا. إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ يَعْنِي مَا يَتَكَلّمُونَ بِهِ. كَانَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: وَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدٍ، ومخشي بْنُ حِمْيَرَ الْأَشْجَعِيّ حَلِيفُ بَنِي سَلِمَةَ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ، فَقَالَ ثَعْلَبَةُ: أَتَحْسَبُونَ قِتَالَ بَنِي الْأَصْفَرِ كَقِتَالِ غَيْرِهِمْ؟ وَاَللهِ لَكَأَنّهُمْ غَدًا مُقَرّنِينَ فِي الحبال! وقال وديعة: إنّ قرّاءنا [ (5) ]

[ (1) ] سورة 9 التوبة 61

[ (2) ] سورة 9 التوبة 62

[ (3) ] سورة 9 التوبة 63

[ (4) ] سورة 9 التوبة 64

[ (5) ] فى الأصل: «أقرانا» .

مغازي الواقدي · الصفحة ١١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ١١٠٥