تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْنِي مَنْ [ (1) ] نَافَقَ مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، ثانِيَ اثْنَيْنِ يَعْنِي النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، إِذْ هُما فِي الْغارِ حَيْثُ كَانَتْ هِجْرَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ يَقُولُ الطّمَأْنِينَةُ، وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ، وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا يَقُولُ: جَعَلَ مَا جَاءَتْ بِهِ قُرَيْشٌ مِنْ آلِهَتِهِمْ بَاطِلًا، وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التّوْحِيدِ هُوَ الظّاهِرَ الْعَالِيَ. انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا [ (2) ] يقول نشاطا وغير نشاط، وَيُقَالُ الْخِفَافُ: الشّبَابُ، وَالثّقَالُ: الْكُهُولُ، وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقُولُ: أَنْفِقُوا أَمْوَالَكُمْ فِي غَزْوَتِكُمْ، وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ: قَاتِلُوا. لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً [ (3) ] يَعْنِي غَنِيمَةً قَرِيبَةً، وَسَفَراً قاصِداً يَعْنِي سَفَرًا قَرِيبًا، لَاتَّبَعُوكَ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ، وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ سَفَرُ تَبُوكَ عُشْرُونَ لَيْلَةً، وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى تَبُوكَ جَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ بِالْعُسْرَةِ وَالْمَرَضِ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ يَعْنِي إنّهُمْ مُقَوّوْنَ [ (4) ] أَصِحّاءُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْذَنُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عُذْرَهُمْ. قَالَ: عَفَا اللَّهُ

[ (1) ] فى الأصل: «ما نافق» .

[ (2) ] سورة 9 التوبة 41

[ (3) ] سورة 9 التوبة 42

[ (4) ] أى أصحاب دواب قوية، كاملو أدوات الحرب. (النهاية، ج 3، ص 387) .

مغازي الواقدي · الصفحة ١١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مغازي الواقديص ١١٠٠