الثمرة الحادية عشر
أن في اتباع السنة ولزومها تحقيق الإيمان وحصول السعادة في
الدارين والسلامة من النيران
قال تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى﴾، فمن اتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولزمها فإنه لم يعرض عن الدين ولا عن ذكر الله بل أقبل فهذا لا يكون حاله كمن أعرض وقد قال تعالى ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ وقال تعالى ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ وقال تعالى ﴿ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾.
وبالمقابل جاءت آيات في حال من يعصي الله ورسوله قال تبارك وتعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين﴾، بل نفى الإيمان عمن لم يحقق الاتباع له صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون لك حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً﴾، وقال تبارك وتعالى: ﴿ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً﴾، وقال تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً﴾.
إذاً اتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام تحقيق للإيمان: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾.