الثمرة الخامسة
أن في فضل السنة واتباعها الفكاك من سبل الشيطان
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:" خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً فقال: هذا سبيل الله ثم خط خطوطاً عن شماله وعن يمينه ثم خط خطوطاً صغيرة عن شمال هذا الخط وعن يمينه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا سبيلي أشار إلى الخط الطويل وقال: هذا سبيلي وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليه ثم تلا ﴿وَأَنّ هََذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتّبِعُوهُ وَلاَ تَتّبِعُوا السّبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ﴾ ". فمن اتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم اتبع الصراط المستقيم وسلم من سبل الشياطين، وخط الرسول صلى الله عليه وسلم الذي صنعه ومثله بالمثال ليقربه إلى أذهان الناس فخط خطاً وخط على جانبه خطوطاً تصويراً لحقيقة هذه السنة، فالسنة طريق طويل ليست طريقاً قصيراً ولذلك الذين يتعجلون نتائج الدعوة يتعجلون نتائج اتباع السنة وتطبيق السنة يقولون: يا أخي نحن لنا مدة على طلب الحديث ونطبق الحديث والعمل بالسنة ولكن ما يوجد أثر لهذا؛ المجتمعات ماتغيرت!!
فأقول لك: يا أخي لا ضير في ذلك أما ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مثل لسنته وصراطه مثله صراطاً طويلاً ولما مثل السبل الأخرى مثلها سبل قصيرة على جانبيه فلا تغتر ولا تظنن أن اتباعك لتلك السبل التي هي على خلاف السنة يوصلك إلى النتيجة! فبعض الناس قد يظن أنه بهذا الأسلوب الذي يخالف سنة الرسول يصل مباشرة إلى مقصود الدعوة!