" إذا أصاب المني الثوب سواء مني رجل أو امرأة فانه يجوز فركه بالأصابع أو غيرها ، ويكفي ذلك ولا يجب غسله ، لقول عائشة رضي الله عنها :" كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلِّي فِيهِ "رواه مسلم ، وان حته من الثوب جاز كما لو كان يابساً ، وفي حديث عائشة -رضي الله عنها- :" لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَحُتُّ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "رواه احمد وغيره (حسن) .
" إذا كان المني رطباً ، جاز إن يسلته من الثوب ولا يجب غسله ، وفي حديث عائشة قالت : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَيَحُتُّهُ مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ "الحديث رواه احمد وغيره (حسن) 0
" إذا كان المني رطبا فله غسله لقول عائشة -رضي الله عنها- لما سُئلت عن المني يصيب الثوب قالت : " كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ بُقَعُ الْمَاءِ "رواه الشيخان ، فعلى هذا فالأفضل في المني إذا كان في الثوب وكان رطبا إن يغسل بالماء ويجوز أن يسلت ويمسح بأي شيء ، وإذا كان المني يابساً فإنه يجوز فركه أو غسله ، وهو مخير في ذلك وهذا هو الصحيح المختار من أقوال العلماء . وقد قال الترمذي بعد ذكر حديث عائشة " وَرُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَصَابِعِي" قال : وهو قول غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده من الفقهاء مثل سفيان واحمد وإسحاق ، قالوا في المني يصيب الثوب يجزئه الفرك وان لم يغسل .