تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكمته، ورحمته، وعزته، وغير ذلك من معاني ربوبيته.

الفوائد:

1 ـ من فوائد الآية: إثبات الحمد الكامل لله عز وجل، وذلك من «أل» في قوله تعالى: ﴿الحمد﴾ ؛ لأنها دالة على الاستغراق.

2 ـ ومنها: أن الله تعالى مستحق مختص بالحمد الكامل من جميع الوجوه؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلّم إذا أصابه ما يسره قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» ؛ وإذا أصابه خلاف ذلك قال: «الحمد لله على كل حال» (1) .

3 ـ ومنها: تقديم وصف الله بالألوهية على وصفه بالربوبية؛ وهذا إما لأن «الله» هو الاسم العلَم الخاص به، والذي تتبعه جميع الأسماء؛ وإما لأن الذين جاءتهم الرسل ينكرون الألوهية فقط.

4 ـ ومنها: عموم ربوبية الله تعالى لجميع العالم؛ لقوله تعالى: ﴿العالمين﴾ .

﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

قوله تعالى: ﴿الرحمن الرحيم﴾ : ﴿الرحمن﴾ صفة للفظ الجلالة؛ و ﴿الرحيم﴾ صفة أخرى؛ و ﴿الرحمن﴾ هو ذو الرحمة الواسعة؛ و ﴿الرحيم﴾ هو ذو الرحمة الواصلة؛ فـ ﴿الرحمن﴾ وصفه؛ و ﴿الرحيم﴾ فعله؛ ولو أنه جيء بـ «الرحمن» وحده، أو بـ «الرحيم» وحده لشمل الوصف، والفعل؛ لكن إذا اقترنا فُسر ﴿الرحمن﴾ بالوصف؛ و ﴿الرحيم﴾ بالفعل.

(1) أخرجه ابن ماجه في أبواب الأدب، باب: فضل الحامدين (3803) ، والحاكم في المستدرك 1/449 كتاب الدعاء وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.

تفسير جزء عم · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير جزء عمص ١٠