تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم آياتك، ويبينها لهم، كما قال الله ــــ تبارك وتعالى ــــ: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [النحل: 44] .

قوله تعالى: ﴿ويعلمهم الكتاب﴾ أي القرآن، وما فيه من أخبار صادقة نافعة، وأحكام عادلة؛ {والحكمة قيل: هي السنة؛ لقوله تعالى: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾ [النساء: 113] ؛ ويحتمل أن يكون المراد بها معرفة أسرار الشريعة المطهرة، وأنها شريعة كاملة صالحة لكل زمان، ومكان.

قوله تعالى: ﴿ويزكيهم﴾ أي ينمي أخلاقهم، ويطهرها من الرذائل.

قوله تعالى: ﴿إنك أنت العزيز الحكيم﴾ ؛ ﴿أنت﴾ : ضمير فصل لا محل له من الإعراب؛ و ﴿العزيز﴾ خبر ﴿إن﴾ ؛ و ﴿الحكيم﴾ خبر ثان؛ والكاف اسم ﴿إن﴾ ؛ و ﴿العزيز﴾ أي ذو العزة؛ و «العزة» بمعنى القهر، والغلبة؛ فهو سبحانه وتعالى ذو قوة، وذو غلبة: لا يغلبه شيء، ولا يعجزه شيء؛ و ﴿الحكيم﴾ أي ذو الحُكم، والحكمة.

الفوائد:

1ــــ من فوائد الآية: ضرورة الناس إلى بعث الرسل؛ ولذلك دعا إبراهيمُ وإسماعيلُ الله سبحانه وتعالى أن يبعث فيهم الرسول.

2ــــ ومنها: أن كون الرسول منهم أقرب إلى قبول دعوته؛ لقوله تعالى: ﴿رسولاً منهم﴾ ؛ لأنهم يعرفونه، كما قال تعالى: ﴿ما ضل صاحبكم وما غوى﴾ [النجم: 53] ؛ فتأمل قوله تعالى:

تفسير الفاتحة والبقرة · الصفحة ٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة والبقرةص ٤٩٢