والأعرابي لا يعرف إلا ما كان أمامه فقال: البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، ألا تدل على السميع البصير؟
بلى.
ثانياً: الدليل الحسي:
فهو ما نشاهده من إجابة الدعاء مثلاً فالإنسان يدعو الله ويقول: ياالله فيجيب الله دعاءه ويكشف سوءه ويحصل له المطلوب وهو إنما قال: ياالله إذاً هناك رب سمع دعاءه، وأجابه، وما أكثر ما نقرأ نحن المسلمين في كتاب الله أنه استجاب لأنبياء الله:
﴿ونوحاً إذ نادى من قبل فاستجبنا له﴾ (1).
﴿وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. فاستجبنا له﴾ (2).
والآيات في هذا كثيرة والواقع يشهد بهذا.
ثالثاً: الدليل الفطري:
فإن الإنسان بطبيعته إذا أصابه الضر قال: (يا الله) حتى إننا حدثنا أن بعض الكفار الموجودين الملحدين إذا أصابه الشيء المهلك بغتة يقول على فلتات لسانه: (يا الله) من غير أن يشعر، لأن فطرة الإنسان تدله على وجود الرب ـ عز وجل ـ
﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾ (3).
(1) سورة الأنبياء، الآية: 76.
(2) سورة الأنبياء، الآيتان: 83 - 84.
(3) سورة الأعراف، الآية: 172.