ومن أهم مايجب الإيمان به أن نؤمن بأن كل شخص معه ملكان يكتبان عمله كما قال الله تعالى:
﴿إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ (1)
رقيب حاضر من هؤلاء الملائكة.
فإياك أيها المسلم أن يكتب هذان الملكان عنك مايسوؤك يوم القيامة فكل شيء تقوله وتلفظ به فإنه مكتوب عليك: ﴿مايلفظ من قول﴾ (2) سواء كان لك، أو عليك، أو لغواً لا لك ولا عليك، فاحرص يا أخي على ضبط اللسان حتى لا يكتب عليك كلمات تسوؤك يوم القيامة. ولما دخلوا على الإمام أحمد - رحمه الله - وكان مريضاً فإذا هو يئن أنين المريض فقيل له: يا أبا عبدالله: "إن طاووساً ـ وهو أحد التابعين ـ يقول: إن أنين المريض يكتب عليه" فأمسك عن الأنين، فأنين المريض قد يكتب عليه، فما يلفظ الإنسان من قول إلا لديه رقيب عتيد يكتب عمله، وإذا كان يوم القيامة يخرج له كتابه:
﴿يلقاه منشوراً. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً﴾ (3).
(1) سورة ق، الآية: 17 - 18.
(2) سورة ق، الآية: 18.
(3) سورة الإسراء، الآيتان: 13 - 14.