تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب العاشر: في استواء الله على عرشه

الاستواء في اللغة: يطلق على معان تدور على الكمال والانتهاء، وقد ورد في القرآن على ثلاثة وجوه:

1 - مطلق كقوله تعالى ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ أي كمل.

2 - ومقيد بـ" إلى " كقوله تعالى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ أي قصد بإرادة تامة.

3 - ومقيد بـ " على " كقوله تعالى ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ ومعناه حينئذ العلو والاستقرار.

فاستواء الله على عرشه معناه علوه واستقراره عليه، علوا واستقرارا يليق بجلاله وعظمته، وهو من صفاته الفعلية التي دل عليها الكتاب، والسنة والإجماع، فمن أدلة الكتاب: قوله تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾

ومن أدلة السنة: ما رواه الخلال في كتاب السنة بإسناد صحيح على شرط البخاري عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه» . (1)

(1) ذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص 34.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٩٩٢