تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسنة للرجال رفع الصوت بالتلبية لحديث السائب بن خلاد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية " (1) أخرجه الخمسة.

ولأن رفع الصوت بها إظهارٌ لشعائر الله وإعلانٌ بالتوحيد.

وأما المرأة فلا ترفع صوتها بالتلبية ولا غيرها من الذكر لأن المطلوب في حقها التستر.

ومعنى قول الملبي: لبيك اللهم لبيك، أي: إجابةً لك يا رب، وإقامة على طاعتك، لأن الله سبحانه دعا عباده إلى الحِج على لسان الخليلين إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) (2) .

وإذا كان من يريد الإحرام خائفاً من عائق يمنعه من إتمام نُسكه؛ من مرض أو غيره، فإنه يسن أن يشترط عند نية الإحرام، فيقول عند عقده: "إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني "، أي: إن منعني مانع من إتمام نُسكي من مرض أو تأخر أو غيرهما، فإني أحل بذلك من إحرامي، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على ضباعة بنت الزبير فقال: "لعلك أردت الحج؟ " فقالت: والله ما أجدني إلا وَجعة، قال: "حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حَبَستني، وقال: إن لك على

ربك ما استثنيتِ ". حديث صحيح (3) .

(1) أخرجه الإمام أحمد (4/55، 56) ، وأبو داود، كتاب المناسك، باب كيف التلبية (1814) ، والترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية (829) وقالك هذا حديث حسن صحيح.

(2) سورة الحج، الآيتان: 27- 28.

(3) رواه مسلم، كتاب الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض وغيره (1207) .

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٩٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٩٥٩٣