تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ما يريدون من عباد الله الصالحين من الإضلال عن الحق والتثبيط عن الخير , وهذا من معونة الله لهم أن حبس عنهم عدوهم الذي يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير , ولذلك تجد عند الصالحين من الرغبة في الخير والعزوف عن الشر في هذا الشهر أكثر من غيره.

* الخصلة الخامسة: «أن الله يغفر لأمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخر ليلة من هذا الشهر» (¬1) إذا قاموا بما ينبغي أن يقوموا به في هذا الشهر المبارك من الصيام والقيام تفضلا منه سبحانه بتوفية أجورهم عند انتهاء أعمالهم , فإن العامل يوفى أجره عند انتهاء عمله) .

وقد تفضل سبحانه على عباده بهذا الأجر من وجوه ثلاثة:

(1) رواه البخاري ومسلم بلفظ: صفدت الشياطين , وابن خزيمة بلفظ: الشياطين مردة الجن، وفي رواية للنسائي: مردة الشياطين. وكلهم من حديث أبي هريرة بدون تخصيص بهذه الأمة.

(2) روى نحوه البيهقي من حديث جابر , قال المنذري: وإسناده مقارب أصلح مما قبله يعني حديث أبي هريرة الذي في الأصل.

* الوجه الأول: أنه شرع لهم من الأعمال الصالحة ما يكون سببا لمغفرة ذنوبهم ورفعة درجاتهم , ولولا أنه شرع ذلك ما كان لهم أن يتعبدوا لله بها؛ إذ العبادة لا تؤخذ إلا من وحي الله على رسله , ولذلك أنكر الله على من يُشَرِّعون من دونه، وجعل ذلك نوعا من الشرك فقال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشورى: 21] .

* الوجه الثاني: أنه وفَّقَهم للعمل الصالح وقد تركه كثير من الناس , ولولا معونة الله لهم وتوفيقه ما قاموا به , فلله الفضل والمنة بذلك.

¬__________

(¬1) روى نحوه البيهقي من حديث جابر , قال المنذري: وإسناده مقارب أصلح مما قبله يعني حديث أبي هريرة الذي في الأصل.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٧٨٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٧٨٤٠