تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد ما يدل على اعتبار القرائن من حيث الجملة. ولكن القول الراجح فيه: أنه شرع لنا، وأننا نعمل به لما ذكرنا من الدليل من القرآن.

الركن الرابع: الإيمان بالرسل

الإيمان بالرسل أحد أركان الإيمان الستة، والرسل ينقسمون إلى قسمين رسل من البشر، ورسل من الملائكة قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ والمراد بالرسول هنا جبريل وهو رسول ملكي، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ والمراد به محمد، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو رسول بشري لكن المراد بقولنا: الإيمان بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، المراد بالرسل هنا البشر لأن الرسول الملكي داخل في قولنا: وَمَلَائِكَتِهِ.

الرسول البشري تعريفه عند جمهور أهل العلم: " أنه من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه " وأول الرسل نوح - عليه الصلاة والسلام - وآخرهم محمد، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ والدليل على أن محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتمهم قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ .

فإن قلت: هل آدم رسولٌ أم لا؟ .

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٧٧٩