تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَاذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} . فعلى المرء المسلم أن يشكر الله على نعمته بالمال، وأن يؤدي زكاته حتى يزيد الله له في ماله بركة ونماء.

وأما قول السائل: متى فرضت الزكاة؟

فجوابه: أن الزكاة فرضت في أصح أقوال أهل العلم بمكة، ولكن تقدير الأنصبة والأموال الزكوية وأهل الزكاة كان بالمدينة.

* * *

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: يقول الله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزكاةَ﴾ فما المراد بالزكاة؟

فأجاب فضيلته بقوله: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزكاةَ وَهُمْ بِالأَْخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ يحتمل معنيين:

أحدهما: أن يراد بالزكاة زكاة النفس وهو تطهيرها من الشرك، لقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ فيكون قوله: ﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزكاةَ وَهُمْ بِالأَْخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ تفسيراً لقوله: «للمشركين» بمعنى الذين لا يؤتون أنفسهم زكاتها بالتخلي عن الشرك ووسائله.

الاحتمال الثاني: أن يكون المراد بالزكاة زكاة المال، ويكون تركهم للزكاة وتركهم البذل من أوصافهم، وإن كان هذا ليس بزكاة

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٦٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٦٧٤٧