تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم- قال: «لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام» . رواه مسلم في صحيحه.

وإذا سلموا علينا، فإننا نرد عليهم بمثل ما سلموا علينا به؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ وسلامهم علينا بالتحية الإسلامية "السلام عليكم" لا يخلو من حالين:

الحال الأولى: أن يفصحوا باللام فيقولوا: "السلام عليكم"، فلنا أن نقول:

عليكم السلام، ولنا أن نقول: وعليكم.

الحال الثانية: إذا لم يفصحوا باللام مثل أن يقولوا: "السام عليكم"، فإننا نقول: "وعليكم" فقط، وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيسلمون عليه بقولهم: "السام عليكم" غير مفصحين باللام؛ والسام هو الموت، يريدون الدعاء على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالموت؛ فأمر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن نقول لهم: "وعليكم"، فإذا كانوا قالوا: "السام عليكم" فإننا نقول: "وعليكم" يعني أنتم أيضا عليكم السام، هذا هو ما دلت عليه السنة.

وأما أن نبدأهم نحن بالسلام، فإن هذا قد نهانا عنه نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(395) سئل فضيلة الشيخ: إذا سلم الكافر على المسلم فهل يرد عليه؟ وإذا مد يده للمصافحة فما الحكم؟ وكذلك خدمته بإعطائه الشاي وهو على الكرسي؟

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٦٥٣