تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاستغفار، والصبر وتحمل المشاق وانتظار الفرج لكان في ذلك خير كثير له.

فعليك أيتها السائلة أن تصبري وتحتسبي وتنتظري الفرج من الله عز وجل فإن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ } والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول فيما صح عنه: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً» .

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما حكم تمني الموت؟

فأجاب فضيلته بقوله: نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتمنى الإنسان الموت لضر نزل به، وقال: «إن كان لابد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني ما علمت الوفاة خيراً لي» ، ولا يرد على هذا قول مريم رضي الله عنها: ﴿فَأَجَآءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يالَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَاذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ فإن هذا ليس تمنياً للموت، ولكنها تمنت أن تكون ماتت قبل هذه القضية التي حصلت عليها.

وكذلك قول يوسف عليه الصلاة والسلام: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ الأَْحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ أَنتَ وَلِىِّ فِى

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٦٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٦٣٥٢