تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد سألني الأخ عن حكم رفع الصوت، فأجبته بما يلي:

رفع الصوت بالذكر الذي بعد الصلوات الخمس، والجمعة سنة بشرطين:

الأول: أن لا يجهد نفسه بذلك بحيث يرفع رفعاً شديداً كالصراخ.

والثاني: أن لا يكون أحد إلى جانبه يقضي ما فاته فيشوش عليه.

ودليل رفع الصوت بذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: "كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (1) .

ودليل أن لا يجهد نفسه بذلك أن الصحابة كانوا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر فلما رفعوا أصواتهم بالذكر قال: "يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم" (2) . أي هونوا عليها.

ودليل أن لا يشوش على من يقضي الصلاة بجانبه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأصحابه حين كانوا يصلون صلاة الليل ويجهرون بالقراءة: "لا

(1) متفق عليه وتقدم تخريجه في ص245.

(2) تقدم تخريجه ص249.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٥٠٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٥٠٤٥