تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الظهر ثم ركب (1) .

وذكر في فتح الباري أن إسحاق بن راهويه روى هذا الحديث عن شبابة فقال: كان إذا في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل. قال: وأعل بتفرد إسحاق به شبابة، ثم تفرد جعفر الغريابي به عن إسحاق قال: وليس ذلك بقادح فإنهما إمامان حافظان (2) .

الثاني: عند الحاجة إلي الجمع بحيث يكون في تركه حرج ومشقة سواء كان ذلك في الحضر أم في السفر.

لما رواه مسلم عن ابن عباس – رضي الله عنهما- أن النبي صلي الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر فقيل لم فعل ذلك؟ قال: " كي لا يحرج أمته " (3) .

وروي عن معاذ بن جبل – رضي الله عنه – قال: جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم في غزوة تبوك بن الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، فقيل ما حمله على ذلك؟ قال: " أراد أن لا يحرج أمته " (4) .

ففي هذين الحديثين دليل على أنه كلما دعت الحاجة إلي لجمع بين الصلاتين وكان في تركه حرج ومشقة فهو جائز سواء كان ذلك في

(1) أخرجه البخاري: كتاب تقصير الصلاة / باب يؤخر الظهر إلي العصر، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين / باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر.

(2) فتح الباري 2/679.

(3) تقدم تخريجه ص 34.

(4) أخرجه الإمام أحمد في " المسند " 5/ 237، وأبو داود: كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٤٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٤٥٣٧