تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أنس رضي الله عنه: «أن ناسا قالوا: يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا! وسيدنا وابن سيدنا! فقال: (يا أيها الناس قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل» . رواه النسائي بسند جيد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

محذور فلا بأس به، وأما إن خشي المحذور أو كان غير أهل، فلا يجوز.

والمحذور: هو الخشية من الغلو فيه.

قوله: (قالوا: يا رسول الله) هذا النداء موافق لقوله تعالى: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾ [النور: 63] أي: لا تنادوه كما ينادي بعضكم بعضا، فتقولوا: يا محمد! ولكن قولوا: يا رسول الله! أو يا نبي الله! .

وفي الآية معنى آخر: أي إذا دعاكم الرسول، فلا تجعلوا دعاءه إياكم كدعاء بعضكم بعضا إن شئتم أجبتم وإن شئتم أبيتم؛ فهو كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: 24] ، وعلى المعنى الأول تكون (دعاء) مضافة إلى المفعول، وعلى الثاني تكون مضافة إلى الفاعل.

قوله: (يا خيرنا) . هذا صحيح، فهو خيرهم نسبا، ومقاما، وحالا.

قوله: (وابن خيرنا) . أي: في النسب لا في المقام والحال.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣٩٤٤