تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادسة: ثناؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على القرون الثلاثة أو الأربعة وذكر ما يحدث بعدهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مواضع عديدة، بل أمره الله -سبحانه- أن يحلف في ثلاثة مواضع من القرآن بدون أن يستحلف.

في قوله: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ (يونس:53) .

وفي قوله: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ (التغابن: 7) .

وفي قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (سبأ:3)

وعليه، فإن الحلف إذا دعت الحاجة إليه أو اقتضته المصلحة، فإنه جائز، بل قد يكون مندوبا إليه، كحلف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قصة المخزومية، حيث قال: «وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» فقد وقع موقعا عظيما من هؤلاء القوم الذين أهمهم شأن المخزومية وممن يأتي بعدهم.

السادسة: ثناؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على القرون الثلاثة أو الأربعة وذكر ما يحدث بعدهم. تؤخذ من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خير الناس قرني ... » ، وقوله: (أو الأربعة) بناء على ثبوت ذكر الرابع، وأكثر الروايات وأثبتها على حذفه.

وقوله: (وذكر ما يحدث) . لو جعلت هذه مسألة مستقلة، لكان أبين وأوضح؛ لأن الإخبار عن شيء مستقبل ووقوعه كما أخبر دليل على رسالته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣٨٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣٨٩٨