تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سلمان؛ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: « (ثلاث لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: أشيمط زان، وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه) » (1) . رواه الطبراني بسند صحيح.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بخيلا يعيش عيشة الفقراء وهو غني؛ لأن البركة قد محقت.

قوله: (ثلاثة) . مبتدأ، وسوغ الابتداء بها أنها أفادت التقسيم.

قوله: (لا يكلمهم الله) . التكليم: هو إسماع القول، وأما ما يقدره الإنسان في نفسه، فلا يسمى كلاما على سبيل الإطلاق، وإن كان يسمى قولا بالتقييد بالنفس، كقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ﴾ (المجادلة: 8) وقال عمر رضي الله عنه - في قصة السقيفة -: «زوَّرت في نفسي كلاما» ، أي قدرته.

فالكلام عند الإطلاق لا يكون إلا بحرف وصوت مسموع.

واختلف الناس في كلام الله إلى ثمانية أقوال كما ذكره ابن القيم في (الصواعق المرسلة) .

لكن إذا رجعنا إلى كتاب الله وسنة رسوله، وأخذنا منها عقيدتنا

(1) الطبراني في الكبير (6111) والصغير (821) .

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣٨٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣٨٨٣