تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثمار، وقد تحمل رائحة طيبة الشم، وقد تحمل شرا، كإزالة لقاح الثمار، وأمراض تضر بالإنسان والبهائم.

قوله: " وخير ما أمرت به ". مثل إثارة السحاب وسوقه إلى حيث شاء الله.

قوله: " ونعوذ بك ". أي: نعتصم ونلجأ.

قوله: " ومن شر هذه الريح " أي: شرها بنفسها كقلع الأشجار، ودفن الزروع وهدم البيوت.

قوله: " ومن شر ما فيها ". أي: ما تحمله من الأشياء الضارة، كالأنتان، والقاذورات، والأوبئة وغيرها.

قوله: (وشر ما أُمرتْ به) . كالهلاك والتدمير، وقال تعالى في ريح عاد: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: 25] وتيبس الأرض من الأمطار، ودفن الزروع، وطمس الآثار والطرق، فقد تؤمر بشر لحكمة بالغة نعجز عن إدراكها.

وقوله: " ما أمرت به ". هذا الأمر حقيقي، أي: يأمرها الله أن تهب ويأمرها أن تتوقف، وكل شيء من المخلوقات فيه إدراك بالنسبة إلى أمر الله، قال تعالى للأرض والسماء: ﴿اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: 11] ، وقال للقلم: «اكتب. قال: ربي وماذا أكتب؟ قال اكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة» .

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣٨٠٤