تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالسيد على وجه الإطلاق لا يقال إلا لله - عز وجل - قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «السيد الله» . (1)

وأما السيد مضافة، فإنها تكون لغير الله، قال تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [سورة يوسف: 25] وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة» ، والفقهاء يقولون: إذا قال السيد لعبده، أي: سيد العبد لعبده.

· تنبيه:

اشتهر بعض الناس إطلاق السيدة على المرأة، فيقولون مثلا: هذا خاص بالرجال، وهذا خاص بالسيدات، وهذا قلب للحقائق؛ لأن السادة هم الرجال، قال تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ وقال: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: 62] ، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن النساء عوان عندكم» (2) . أي: بمنزلة الأسير، وقال في الرجل: «راع في أهله ومسؤول عن رعيته» ، فالصواب أن يقال للواحدة امرأة وللجماعة منهن نساء.

قوله: " ومولاي ". أي: وليقل مولاي، والولاية تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ولاية مطلقة، وهذه لله - عز وجل - لا تصلح لغيره،

(1) الإمام أحمد في (المسند) (4/24، 35) ، والبخاري في (الأدب المفرد) (211) وابو داود: كتاب الأدب / باب في كراهة التمادح.قال ابن حجر في الفتح (5/ 179) : رجاله ثقات، وقد صححه غير واحد.

(2) الإمام أحمد (5/ 72) ، والترمذي: كتاب الرضاع / باب في حق المرأة على زوجها، وابن ماجة: كتاب النكاح / باب حق المراة على زوجها، 1 / 594

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣٧٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣٧٦٥