تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية: تفسير الآية. الثالثة: أن هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها. الرابعة: أن هبة الله للرجل البنت السوية من النعم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«يا بني عبد مناف» ، وهذا تعبيد لغير الله لكنه من باب الإخبار.

الثانية: تفسير الآية.

يعني قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾ الآية، وسبق تفسيرها.

الثالثة: أن هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها.

وهذا بناء على ما ذكر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الآية، والصواب: أن هذا الشرك حق حقيقة، وأنه شرك من إشراك بني آدم من آدم وحواء، ولهذا قال تعالى في الآية نفسها: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ، فهذا الشرك الحقيقي الواقع من بني آدم.

الرابعة: أن هبة الله للرجل البنت السوية من النعم. هذا بناء على ثبوت القصة، وأن المراد بقوله: " صالحا "، أي: بشرا سويا، وأتى المؤلف بالبنت دون الولد؛ لأن بعض الناس يرون أن هبة البنت من النقم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [النحل: 58 - 59] ، وإلا، فهبة الولد الذكر السوي من باب النعم أيضا، بل هو أكبر نعمة من هبة الأنثى وإن كانت هبة البنت بها أجر عظيم فيمن كفلها ورباها وقام عليها.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣٧٣٤