تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«أقول: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال تعالى في قوم لوط: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر: 34] .

والحاصب: الحجارة تحصبهم من السماء.

قوله: " أقول: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟ ! ". أبو بكر وعمر أفضل هذه الأمة، وأقربها إلى الصواب، قال النبي - صلي الله عليه وسلم -: «إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا» (1) . رواه مسلم، وروي عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه قال: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» . (2)

وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» . (3)

ولم يعرف عن أبي بكر أنه خالف نصا في رأيه، فإذا كان قول أبي بكر وعمر إذا عارض الإنسان بقولهما قول الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإنه يوشك أن تنزل عليه حجارة من السماء؛ فما بالك بمن يعارض قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمن هو دون أبي بكر وعمر؟ ! والفرق بين ذلك كما بين السماء والأرض؛ فيكون هذا أقرب للعقوبة.

(1) الإمام أحمد في المسند بنحوه، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/145)

(2) الإمام احمد في (المسند) (5/382) ، والترمذي: كتاب المناقب/ باب في مناقب أبي بكر وعمر/ وابن ماجة في (المقدمة) (1/37) .

(3) الإمام احمد في (المسند) (4/126) ، وأبو داود: كتاب السنة/باب في لزوم السنة، وابن ماجة في (المقدمة) (1/15) ، وصححه شيخ الإسلام ابن تميمة في (الفتاوى) (28/ 493) ، والحاكم ووافقه الذهبي (1-150) ، وابن رجب في (جامع العلوم) (ص 246) .

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣٥٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣٥٧٠