تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: 11] .

قال علقمة: " هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله؛ فيرضى ويسلم ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ . (من) : اسم شرط جازم، فعل الشرط (يؤمن) ، وجوابه (يهد) ، والمراد بالإيمان بالله هنا الإيمان بقدره.

قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ . يرزقه الطمأنينة، وهذا يدل على أن الإيمان يتعلق بالقلب، فإذا اهتدى القلب اهتدت الجوارح؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» .

قوله: " قال علقمة ". وهو من أكابر التابعين.

قوله: " هو الرجل تصيبه المصيبة. . . " إلخ. وتفسير علقمة هذا من لازم الإيمان؛ لأن من آمن بالله علم أن التقدير من الله، فيرضى ويسلم، فإذا علم أن المصيبة من الله اطمأن القلب وارتاح، ولهذا كان من أكبر الراحة والطمأنينة الإيمان بالقضاء والقدر.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣٥٢٩