تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصحيح، عن أنس قال: «شج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أحد، وكسرت رباعيته، فقال: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ "، فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ » [آل عمران: 128] . (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أما الثاني؛ فهو وارد في وقت خاص، وهو انصراف المشيعين بعد الدفن، وعلى كل؛ فالقولان متكافئان، والله أعلم بالحال.

قوله: " وفي الصحيح "، سبق الكلام على مثل هذا التعبير.

قوله: " أحد "، جبل معروف شمالي المدينة، ولا يقال: المنورة؛ لأن كل بلد دخله الإسلام فهو منور بالإسلام، ولأن ذلك لم يكن معروفا عند السلف، وكذلك جاء اسمها في القرآن بالمدينة فقط، لكن لو قيل: المدينة النبوية لحاجة تمييزها؛ فلا بأس، وهذا الجبل حصلت فيه وقعة في السنة الثالثة من الهجرة في شوال، هزم فيها المسلمون بسبب ما حصل منهم من مخالفة أمر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ كما أشار الله إلى ذلك بقوله: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 152] ، وجواب الشرط محذوف تقديره: حصل لكم ما تكرهون.

وقد حصلت هزيمة المسلمين لمعصية واحدة، ونحن الآن نريد الانتصار والمعاصي كثيرة عندنا، ولهذا لا يمكن أن نفرح بنصر ما دمنا على هذه الحال؛

(1) البخاري: تعليقا (الفتح، 7/365) ، ومسلم موصولا: كتاب الجهاد /باب غزوة أحد

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٣١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٣١١٨