تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ «أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما بعث معاذًا إلى اليمن؛ قال له: (إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب؛ فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله» . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«بعير» ، فهذا كله من الحكمة؛ فالجاهل لا يصلح للدعوة، وليس محمودًا، وليست طريقته طريقة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأن الجاهل يفسد أكثر مما يصلح.

قوله: ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ ، ذكروا فيها رأيين:

الأول: (أنا) مبتدأ، وخبرها (على بصيرة) ، (ومن اتبعني) معطوفة على (أنا) ؛ أي: أنا ومن اتبعني على بصيرة؛ أي: في عبادتي ودعوتي.

الثاني: (أنا) توكيد للضمير المستتر في قوله: (أدعو) ؛ أي: أدعو أنا إلى الله ومن اتبعني يدعو أيضًا؛ أي: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله ويدعو من اتبعني، وكلانا على بصيرة.

قوله: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ ، أي: أن أكون أدعو على غير بصيرة! وإعراب (سبحان) : مفعول مطلق عامله محذوف تقديره أسبح.

قوله: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ محلها مما قبلها في المعنى توكيد؛ لأن التوحيد معناه نفي الشرك.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٩٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٩٥٧