تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسام العبودية:

تنقسم العبودية إلى ثلاثة أقسام:

1 - عامة، وهي عبودية الربوبية، وهي لكل الخلق، قال تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: 93] ، ويدخل في ذلك الكفار.

2 - عبودية خاصة، وهي عبودية الطاعة العامة، قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: 63] ، وهذه تعم كل من تعبد لله بشرعه.

3 - خاصة الخاصة، وهي عبودية الرسل عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى عن نوح: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: 3] ، وقال عن محمد: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة: 23] ، وقال في آخرين من الرسل: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [صّ: 45] .

فهذه العبودية المضافة إلى الرسل خاصة الخاصة؛ لأنه لا يباري أحد هؤلاء الرسل في العبودية.

قوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ أي: قضى ربك أن نحسن بالوالدين إحسانا.

والوالدان: يشمل الأم، والأب، ومن فوقهما، لكنه في الأم والأب أبلغ، وكلما قربا منك كانا أولى بالإحسان، والإحسان بذل المعروف، وفي قوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ بعد قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ دليل على أن حق الوالدين بعد حق الله عز وجل.

فإن قيل: فأين حق الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

أجيب: بأن حق الله متضمن لحق الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأن الله لا يعبد إلا بما

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٨٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٨٥٨